المنبر المصري لحقوق الإنسان يشارك في مائدة مستديرة حول الإطار الوطني لمناهضة التمييز في مصر

شارك:

شارك الأستاذ الدكتور معتز الفجيري، رئيس المنبر المصري لحقوق الإنسان، عبر الاتصال المرئي، في المائدة المستديرة التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بعنوان «نحو إطار وطني شامل لمناهضة التمييز في مصر»، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، في الرابع من فبراير 2026

وجاءت مشاركة الفجيري متحدثًا في الجلسة الرابعة من اليوم الأول، والمخصصة لبحث إسهامات منظمات المجتمع المدني في التصدي للتمييز في مصر، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية والمجالس الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء دوليين.

وفي مداخلته، أكد الفجيري أن أي إطار وطني جاد لمناهضة التمييز لا يمكن فصله عن البيئة العامة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في البلاد. وطالب بعودة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الموجودين في المنفى، وتسوية أوضاعهم القانونية وإنهاء القضايا والتدابير العقابية المرتبطة بممارستهم السلمية لحقوقهم.

كما شدد على ضرورة ضمان استقلال منظمات حقوق الإنسان وتمكينها من العمل بحرية وأمان، باعتبارها شريكًا أساسيًا في رصد أنماط التمييز، ودعم الضحايا، وتقديم الخبرات والمقترحات اللازمة لعمل مفوضية مكافحة التمييز وغيرها من المؤسسات والآليات الوطنية.

وأشار الفجيري إلى أن إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز، تنفيذًا للاستحقاق الدستوري الوارد في المادة 53 من الدستور، ينبغي ألا يقتصر على استحداث كيان مؤسسي جديد، وإنما يجب أن يستند إلى ضمانات واضحة للاستقلال والشفافية والتعددية، وأن يمتلك صلاحيات فعلية لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها، وحماية الضحايا، ومساءلة المسؤولين عن الممارسات التمييزية.

وأكد كذلك أهمية مشاركة منظمات المجتمع المدني والمجموعات المتأثرة بالتمييز بصورة حقيقية في صياغة التشريعات والسياسات المرتبطة بالمفوضية، مع اعتماد تعريف شامل للتمييز يغطي التمييز المباشر وغير المباشر والمتعدد والمتقاطع، ويوفر حماية فعالة لجميع الفئات دون استثناء.

واختتم الفجيري مداخلته بالتأكيد على أن مكافحة التمييز تتطلب إصلاحًا تشريعيًا ومؤسسيًا متكاملًا، وإرادة سياسية تضمن سيادة القانون، واستقلال المؤسسات الوطنية، وحرية المجتمع المدني، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات شكلية لا تعالج الأسباب البنيوية للتمييز في مصر.

بيانات متعلقة

Share: