فعالية جانبية في مجلس حقوق الإنسان تناقش مدى التزام مصر بتوصيات UPR

شارك:

نظم المنبر المصر لحقوق الإنسان بالتعاون مع لجنة العدالة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ، الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان ، المفوصية المصرية للحقوق والحريات والجبهة المصرية لحقوق الأنسان  يوم الثلاثاء 2 يوليو 2025، فعالية جانبية بعنوان: “من التوصيات إلى الواقع: متابعة التزامات مصر الحقوقية”, وذلك على هامش الدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. شارك في الفعالية عدد من الخبراء الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني، وركزت على مدى استجابة الحكومة المصرية لتوصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR)، والتحديات المرتبطة بتنفيذها.

خلال مداخلته، اعتبر معتز الفجيري ( منظمة الأورو-متوسطي) أن ردود مصر الرسمية على توصيات UPR تتسم بالدفاعية وتفتقر إلى الإرادة السياسية، مشيرًا إلى تواطؤ دولي وإقليمي يُضعف الضغط على الحكومة المصرية، بما في ذلك الدعم الأوروبي غير المشروط وتصنيف مصر كـ”بلد آمن”.

من جانبه، أكد أحمد مفرح (المدير التنفيذي للجنة العدالة) أن مصر فرغت آلية UPR من مضمونها، حيث قَبِلت التوصيات العامة ورفضت الجوهرية منها، لا سيما ما يتعلق بإنهاء عقوبة الإعدام والتعذيب وضمان المحاكمات العادلة. كما أشار إلى تجاهل مصر الانضمام لاتفاقيات أساسية، مثل البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ورفض التعاون الجاد مع آليات الدعم الفني الأممية.

سمر الحسيني (المنبر المصري لحقوق الإنسان) سلطت الضوء على سياسات القمع العابر للحدود، موضحة أن السلطات المصرية تستهدف المدافعين بالخارج عبر مذكرات قبض غيابية، وتقييد الوصول للوثائق الرسمية، وتجميد السجلات المدنية. كما حذرت من مشاريع القوانين الجديدة التي توسع صلاحيات الأجهزة الأمنية في استهداف المدافعين وأسرهم.

تحدث أحمد عطا الله (الجبهة المصري لحقوق الإنسان) عن الاستخدام المفرط لقوانين الإرهاب منذ 2015 لتجريم التعبير السلمي، مشيرًا إلى استمرار الحبس الاحتياطي المطول وتدوير القضايا، رغم إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي. وأكد أن الإصلاح التشريعي الجذري لم يعد خيارًا بل ضرورة.

أما محمد لطفي (المفوضية المصرية للحقوق والحريات)، فاستعرض استمرار الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، وسجّل وفاة 13 محتجزًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، بينهم محمود أسعد. كما تناول حوادث تعذيب وانتقام أمني في مرسى مطروح، وملاحقة المتظاهرين السلميين مثل محمد جمال الذي اختفى بعد مشاركته في مظاهرة تضامن مع فلسطين.

ميساء أشق (مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان) ناقشت اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي وواقع النساء في مصر، مستشهدة بوفاة 18 فتاة يعملن في الزراعة في ظروف لا إنسانية، وفشل الدولة في الاستجابة لتوصيات تتعلق بالمساواة والعنف القائم على النوع. كما أدانت تجاهل البرلمان لمشروع قانون مكافحة العنف ضد النساء، واستمرار التمييز في قانون الأحوال الشخصية.

في ختام الفعالية، طالب المشاركون بإنشاء آلية دولية مستقلة لمراقبة التزامات مصر الحقوقية، وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنهاء سياسات القمع والإفلات من العقاب.

بيانات متعلقة

Share: