مشاركة المنبر في مشاورات مع المجلس القومي لحقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر

شارك:

بدعوة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، برعاية وفد الاتحاد الأوروبي بالقاهرة وحضوره، وبحضور ممثلين عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، شارك معتز الفجيري، رئيس المنبر المصري لحقوق الإنسان ونائب رئيس الأورومتوسطية للحقوق، عبر تطبيق زووم من خارج مصر، في جلسة مشاورات نظمها المجلس لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مصر والتحديات التي تواجهها داخليًا وخارجيًا.

أدار الجلسة الأستاذ المحامي نجاد البرعي، وجرت بمشاركة رئيس المجلس السفير محمود كارم، والأمين العام للمجلس الأستاذ هاني إبراهيم، وعضو المجلس الأستاذ محمد أنور السادات، إلى جانب عدد من الصحفيين و العاملين بمنظمات المجتمع المدني، من بينهم: أحمد راغب، منى عزت، إسراء عبد الفتاح، شادي عبد الكريم، صفاء عصام، منى علي الدين، فيولا فهمي، وعدد من أعضاء الأمانة الفنية للمجلس.

استعرض اللقاء أبرز التحديات الحقوقية في مصر، وتبادل المشاركون وجهات النظر حول سبل تحسين واقع الحقوق والحريات، وتعزيز التعاون بين المجلس والمجتمع المدني المستقل.

وفي مداخلته، سلط الفجيري الضوء على قضايا السجناء السياسيين، والاحتجاز التعسفي، والإهمال الطبي في السجون، مشيرًا إلى التدهور الشديد في الحالة الصحية للدكتور صلاح سلطان، والمحامية هدى عبد المنعم، وغيرهم من المحتجزين في ظروف لا تتوافق مع المعايير القانونية والإنسانية. كما جدد المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين والسجناء السياسيين. 

وفي رده على هذه النقاط، أوضح السفير محمود كارم أن المجلس القومي تلقى بالفعل شكوى من المنبر بشأن حالة الدكتور صلاح سلطان، مؤكّدًا أن المجلس تحرك خلال 48 ساعة للتواصل مع الجهات المعنية، وتم إرسال فريق طبي لمتابعة وضعه الصحي.

كما طرح الفجيري أزمة الأوراق الثبوتية للمصريين المقيمين بالخارج، وما ينتج عنها من تبعات قانونية ونفسية تُقيد حياتهم وتُهدد حقوق أبنائهم في الجنسية والهوية، بما ينذر بتكوين جيل جديد من الأطفال بلا هوية قانونية. داعيًا إلى معالجة هذه الأزمة بشكل عاجل.

وأكد الفجيري ضرورة تأسيس آلية مؤسسية منظمة للحوار بين المجلس القومي والمجتمع المدني، تقوم على الشفافية والشراكة وعدم الإقصاء، وتستهدف تعزيز الفضاء المدني، ودعم عمل المنظمات المستقلة.

كما دعا إلى إنشاء إطار عادل لإنهاء الملاحقات الأمنية والقضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان داخل مصر وخارجها، بما يشمل إسقاط الأحكام الغيابية وضمان حق العودة الآمنة للمقيمين بالخارج دون تهديد.

وشدد في ختام مداخلته على أهمية أن يتحول الانفتاح النسبي الذي يبديه المجلس القومي تجاه المجتمع المدني إلى نهج مستدام، يعكس التزامًا حقيقيًا بتحسين واقع حقوق الإنسان في مصر، وليس فقط تجاوبًا مؤقتًا مع الضغوط الدولية أو المؤشرات التصنيفية.

بيانات متعلقة

Share: