المنبر المصري لحقوق الإنسان بالتعاون مع لجنة العدالة يصدران تقريرًا جديدًا بعنوان” في ظل الاعتقال: نظرة السجناء السياسيين وسجناء الرأي السابقين حول سُبل تحسين أوضاع السجناء في مصر“، والذي يعتمد على شهادات 10 محتجزين سياسيين سابقين رجالًا ونساءً، بينهم قاصرون لتوثيق أنماط الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية خلال الفترة 2013–2019 بالاضافة الي توثيق انتهاكات من قاعدة بيانات لجنة العدالة حتي ٢٠٢٤
يكشف التقرير، الذي يستند إلى تحليل نوعي، عن منظومة ممنهجة من الانتهاكات تشمل:
-
الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.
-
التعذيب الجسدي والنفسي والعنف الجنسي.
-
التكدس والاكتظاظ الحاد الذي يصل إلى أربعة أضعاف السعة الاستيعابية.
-
الإهمال الطبي المتعمد الذي أدى لآلاف الوفيات.
-
التجريد الدوري واقتحام الزنازين.
-
الحبس الانفرادي المطول كأداة عقاب.
-
القيود التعسفية على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.
وتشير الشهادات إلى أن هذه الممارسات ليست انتهاكات فردية، بل جزء من سياسة عقابية ممنهجة تُدار في كثير من الأحيان بتوجيه مباشر من جهاز الأمن الوطني، وسط غياب للمساءلة وتواطؤ مؤسسي يسمح باستمرار تلك الانتهاكات على مدار سنوات.
ويعرض التقرير أيضًا تجارب السجناء السابقين في التفاوض من الداخل لانتزاع تحسينات جزئية، مثل زيادة وقت التريض أو تحسين نوعية الطعام، وما واجهوه من ردود عقابية قاسية في حالات أخرى، بما يشمل النقل إلى سجون أشد قمعًا أو مضاعفة فترات الحبس الانفرادي.
يدعو المنبر المصري ولجنة العدالة السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات فورية وعملية، أبرزها:
-
اتعديل قانون الإجراءات الجنائية الجديد بما يضمن حقوق السجناء ويتناسب مع المعايير الدولية
-
مراجعة شاملة لسياسات الحبس الاحتياطي، وإنهاء ظاهرة التدوير، وتفعيل بدائل العقوبات السالبة للحرية.
-
ضمان الحق في الصحة عبر توفير رعاية طبية مستقلة وعاجلة، وإنهاء الإهمال الطبي الممنهج.
-
ضمان الرقابة المستقلة على السجون ومقار الاحتجاز، بما يشمل السماح بزيارات دورية للمنظمات.
-
حماية السجناء السياسيين وسجناء الرأي ، وضمان حقوقهم الأساسية في الزيارات، والتواصل مع محاميهم، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة.
-
المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات، بما يتوافق مع التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.
ويؤكّد التقرير أن تحسين أوضاع الاحتجاز لا يمكن أن يتحقق دون معالجة الجذور السياسية للاعتقال التعسفي ، وفي مقدمتها الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، ووضع حد لإفلات الجناة من العقاب.







